مجمع البحوث الاسلامية

186

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وعيش بارد : هنيء . وبرد : مات ، وحقّي : وجب ولزم ، ومخّه : هزل ، والحديد : سحله ، والعين : كحلها ، والخبز : صبّ عليه الماء ، فهو برود ومبرود ، والسّيف : نبا ، وزيد : ضعف كبرد كعني ، وفتر برادا وبرودا . وبرّده وأبرده : أضعفه . والبرادة : السّحالة ، والمبرد كمنبر : السّوهان . والبرديّ : نبات معروف ، وبالضّمّ تمر جيّد . والبريد : المرتّب ، والرّسول ، وفرسخان أو اثنا عشر ميلا ، أو ما بين المنزلين ، والفرانق لأنّه ينذر قدّام الأسد ، والرّسل على دوابّ البريد . وبرده وأبرده : أرسله بريدا ، وهما في بردة أخماس ، أي يفعلان فعلا واحدا . وبردة : علم للنّعجة ، وبالتّحريك من العين : وسطها . وبردة الضّأن بالضّمّ : ضرب من اللّبن . والبرداء ككرماء : الحمّى بالقرّة . والأبرد : النّمر ، جمعه : أبارد ، وهي بهاء . وبرد الخيار : لقب ، ووقع بينهما قدّ برود يمنة : بلغا أمرا عظيما ، لأنّ اليمن وهي برود اليمن لا تقدّ إلّا لعظيمة . ( 1 : 286 ) الطّريحيّ : والبرد : شيء ينزل من السّحاب يشبه الحصى ، ويسمّى حبّ الغمام وحبّ المزن . وقيل : وإنّما سمّي بردا ، لأنّه يبرد وجه الأرض . والبرد : خلاف الحرّ ، كما أنّ البرودة : خلاف الحرارة . وبرد الماء كنصر وكرم برودة : سكنت حرارته . وعيش بارد ، أي هنيء . وفي الحديث : « أبردوا بالصّلاة فإنّ شدّة الحرّ من قوح جهنّم » . قيل : هو من الإبراد الّذي هو انكسار الوهج والحرّ ، أعني الدّخول في البرد ، والمعنى صلّوها في أوّل وقتها - من برد النّهار : أوّله - وهو الأقرب ، لأنّ الصّلاة ممّا أمر الإنسان بتعجيلها والمحافظة عليها . ومثله الحديث : « إنّ المؤذّن يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الحرّ في صلاة الظّهر ، فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أبرد أبرد » يعني عجّل عجّل . قال الصّدوق رحمه اللّه : وأخذ ذلك من التّبريد ، يعني الدّخول في البرد ، لأنّ من عجّل بصلاته في أوّل وقتها فقد سلم من الوهج والحرّ . قيل : وهذا أولى من حمل « أبرد أبرد » على التّأخير ، لمنافاته المحافظة على الصّلاة وتعجيلها أوّل الوقت . وفيه : « أفضل الصّدقة إبراد كبد حرّى » أي تبريد وهجها وحرارتها . وفيه : « الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة » أي الّتي لا تعب فيها ولا نصب . والعرب تصف سائر ما يستلذّ بالبرودة . ويشهد لذلك قوله عليه السّلام : « من وجد برد حبّنا على قلبه فليحمد اللّه » أراد لذاذة حبّنا ، والمعنى أنّ الصّائم في الشّتاء يحوز الأجر من غير أن يمسّه العطش ، أو تصيبه لذعة الجوع . وفيه : « إذا نظر أحدكم امرأة فليأت زوجته فإنّ في ذلك برد ما في نفسه » روي بالباء الموحّدة من البرد أي